علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
512
كامل الصناعة الطبية
[ في وجع المفاصل والنقرس ] وأما وجع المفاصل : فهو [ وجع أو « 1 » ] ورم يحدث في مفاصل الأعضاء وربما حدث ذلك في أحد مفاصل القدمين وبمنزلة مفصل الكعب والأصابع ولا سيما الابهام ويقال له : النقرس ، وإن كان « 2 » في غير هذه المفاصل مثل مفصل الركبتين واليد والمرفقين وسائر المفاصل البدن قيل لذلك : وجع المفاصل . وربما حدثت هذه العلة [ في مفصل اللحيين والاذنين والغفار والكبد والطحال وغير ذلك من الأعضاء حتى لا يعرف السبب الذي تولت من هذه العلة « 3 » ] . وحدوث هذه العلة يكون من ضعف المفصل ومن مادة تنصب إليه فتملؤه وتمدد الأعصاب والرباطات التي فيه فيحدث لذلك وجع شديد . أما الوجع الشديد [ فيحدث « 4 » ] في هذه العلة لسببين : أحدهما : لما في الرباط والعصب من قوة الحس . [ والآخر : أن الفضل إذا وقع في الحفر التي للمفاصل لم ينحل بسرعة لصلابة هذه المواضع « 5 » ] ، لأن [ المفصل « 6 » ] ليس له موضع يسري وينتقل إليه كما يعرض في الأعضاء الرخوة . فأشد هذه العلل وجعاً علة النقرس ، وإنما كان النقرس أشد وجعاً من سائر أوجاع المفاصل لأن المادة في وجع النقرس تنصب إلى مفصل الابهام وهو مفصل صغير لا يسعها فتمدده لذلك تمديداً شديداً وذلك أنه متى كانت المادة كثيرة وكان اندفاعها إلى مفصل صغير مثل مفصل الابهام كان رديئاً لأنها تمدد العضل تمدا شديداً « 7 » ومتى كان اندفاعها إلى مفصل كبير مثل الورك كان محموداً وذلك أنها تتفرق في المفصل ولا تمدده .
--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : فإذا . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة أفقط . ( 6 ) في نسخة أ : الفضل . ( 7 ) في نسخة م : تمدد المفصل تمديداً ومتى .